Saturday, November 28, 2009

المسج الذي أغضبني في يوم العيد

اليوم الساعة الرابعة عصراً .. جاءتني رسالة من أحد زملاء الجامعة وهم من الجنسية الخليجية وأصل المرسل يعود إلى فخذ عود (عجمي) من بلاد فارس, عن طريق جهاز البلاك بري لا بارك الله فيه ولا في خدماته ولا في مرسل الرسالة الوقحة التي خربت علي المزاج طوال اليوم .. لا أريد وصف ماذا جرى .. ولكني سأكتب تماماً ماجاء في الرسالة حتى لا أُلام على وصفي ان كنت قد بالغت بعض الشيء في كلماتي القلائل

الرسالة كما هي بدون إضافة حرف زائد, وكانت برودكاست .. وهي رسالة تعميمية لأصدقاء البلاك بيري

تذكروا رجل من رجال العرب توفي في مثل هذا اليوم لا تنسوه بالدعاء له .. المغفور له ان شاء الله الرئيس البطل الشهيد صدام حسين التكريتي .. (ثم تعليق من المرسل بالإنجليزي المعرب) الله يرحمك يا شيخ العرب (ثم إضافة الوجه الحزين)ء


كنت حينها أقود السيارة فلم أتمالك نفسي, فكتبت رسالة أخرى (برودكاست) عممتها لجميع الأصدقاء في قائمتي. فقلت في رسالة رداً للمهزلة التي وصلتني وأنا مازلت متشبصاً بعجلة القيادة في الطريق

تذكروا طاغية من طغاة العرب زال في مثل هذا اليوم, لا تنسوا فضل الله تعالى بزواله وذلك بشكره وحمده سبحانه. المقبور بفضل الله صدام حسين التكريتي علينة لعنة الله وملائكته والناس أجمعين .. وتباً للحمقى الذين يترحمون على هالأشكال. الظاهر ماحاشكم طشار من شره

ثم سألت الشخص المرسل عن سبب التمجيد والتعظيم والترحم لشخصية سببت الهلاك والدمار وكل أنواع الويلات والخزي والعار لشعبها أولاً ثم للدول المجاورة ثانياً فكل المتضررين من إخوان الوطن والعروبة والإسلام !! .. لعلي أجد إجابات لعلامات استفهام كثيرة راودتني مما جعلت قيام الشخص بإرسال هذه الرسالة الوقحة إلى أحد الجنسيات التي تضررت مادياً ومعنوياً بالدرجة الأولى لهذه الشخصية الديكتاتورية الطاغية .. وما علاقة ولاء أحد العامة من جنسية خليجية مجاورة منحدرة من أصول فارسية ليس لها أي صلة بالعرج العراقي؟ هل فعلاً قام هذا الطاغية بعمل شيء جيد يستحق مسح تاريخه الدموي الأسود؟ أو على الأقل إضافة حسنة تحسبها له إلى جانب سيئاته الكثيرة التي لا تغتفر؟


يا ليت إجابة (سين) كانت مجرد ناقل أحمق لكل أنواع رسائل البرودكاست كما يفعل الكثير من المغلفين دون الوعي والإحاطة بما ينقل .. أو يا ليت الإجابة فعلاً تدل على ضحالة المرسل وعقله الصغير وتفاهته حتى نعذره وأنه لم يفهم الأمور جيداً .. أو يا ليت الإجابة كانت مجرد أسطورة وخزعبولة وخربوطة لا ترقى حتى أن يتكدر خاطري .. الإجابة كانت حقاً مؤلمة و يضيق لها الصدر .. السؤال كان: ما علاقتك أيها المرسل بصدام حسين؟ وما هي البطولات التي قدمها القائد لك لتفخر به؟ الإجابة كانت: ........ كتبتها, ثم مسحتها لأني أخجل من كتابتها. عموماً أدركت حينها أن الشق عود والصدع عميق والجرح غائر ولا حول ولاقوة إلا بالله .. إنها مسألة طائفية سوداوية إجرامية بحتة

سوف أستغل هذه المناسبة بالابتهاج على الأقل بالذكرى الثالثة لزواله في أول يوم من أيام الأضحى المبارك .. ودعونا نذكر محاسن موتانا حتى تنزل علي الميت الرحمات


سنة 80 بداية الحرب العراقية الإيرانية التي راح ضحيتها أكثر من مليون قتيل بين الطرفين وخسائر أكثر من 400 مليار دولار أمريكي


سنة 88 القاء صواريخ كيميائية تشل الأعصاب على حلبجة وموت أكثر من 5 آلاف وجرح عشرات الآلاف في غضون ثواني وذلك لعدم مشاركتهم بالحرب العراقية الإيرانية


سنة 87-88 إبادة أكثر من 100 ألف كردي في عمليات تطهير عرقية وذلك بإلقاء الكيماوي عليهم وتسمى جرائم الأنفال للإبادة الجماعية


سنة 91 إبادة جماعية للشيعة في جنوب العراق والتي يقدر عدد الضحايا بالآلاف وعشرات المقابر الجماعية بعد قمع الانتفاضة الشيعية .. هذا غير تطهير الشيعة الإيرانيين في أوائل السبعينيات


سنة 90 الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت عدد الشهداء 593 وعدد الأسرى والمفقودين ؟؟؟؟


نعم .. هذه بطولات الرئيس الشهيد التي كان مرسل البرودكاست يتحدث عنها, فلنترحم على ميتنا يا جماعة !!ء


ولتغرب أيها المرسل ورسالتك الوضيعة عن وجهي .. والسلام

Wednesday, November 25, 2009

مذكرات حردان التكريتي

يوم العاشر من ذي الحجة قبل ثلاث سنين, يذكرنا بسقوط أحد طواغيت العصر الحديث وهو صدام حسين. لا أريد تعكير صفو جوكم, خصوصاً أن الجو من أروع ما يكون حالياً, وذلك بتذكيركم هذه الأشكال الودرة ولكنه مجرد استعراض كتاب قرأته للتو في رقم قياسي في مثل هذه المناسبة السعيدة, الذكرى الثالثة لموت الطاغوت. لا أعلم من أين جاء هذا الكتاب ولكني وجدته مرمياً في مكتبتي الصغيرة المكدسة بالكتب التي غطاها الغبار ولم تُفتح منذ زمن بعيد. فقد شدني عنوان الكتاب كثيراً, فشرعت في قراءة المقدمة ولم تلبث ساعة ونصف حتى وجدت نفسي في الصفحة الأخيرة انتهي منه


هذا الكتاب, عبارة عن مذكرات المقبور - بإذنه تعالى - حردان التكريتي وزير الدفاع الأسبق في حكومة البعث العراقي. هذه المذكرات جعلت حردان يدفع حياته وحياة أسرته ثمناً لها بعد تسربها. فقد كشف لنا حردان عن أمور لا يستطيع صاحب العقل البسيط أوالفطرة السليمة تصورها لمدى وحشيتها وهمجيتها وخستها ودناءتها للأمور التي وصل بها النظام في التعامل مع شعبه أولاً ثم مع دول المنطقة ثانياً. الكتاب تم نشره خلال الغزو العراقي الغاشم فقلت في نفسي أنه من الممكن أن تشمل مذكراته بعض الأساليب الدنيئة التي قام بها النظام العراقي تجاه دولتنا الحبيبة ولكن تبين لي بعض انتهاء الكتاب أن صاحب المذكرات قد تم اغتياله في الكويت سنة 1971 !! فرغم الأحداث والأهوال الكثيرة التي كشف الغطاء عليها كانت في حقبة صغيرة من هذا النظام الدموي العراقي الأسبق, ماذا لو كان حياً في يومنا هذا؟ كم من المذكرات عسانا أن نجني؟
عموماً, كثير من الكلام المذكور من الصعب تصديقه إذا كان آتي من الصحافة لأنها سوف تكون بلا شك مجرد ترهات وإشاعات وأكاذيب من مصادر غير موثوقة ولكن ما جاء من مذكرات الوزير الذي كان من حاشية الطاغوت صدام حسين ومن أصدقائه المقربين والذي أودى بحياته وحياة أسرته واعتقال 300 من أصدقائه وضباطه المخلصين وإعدام أكثر من 100 منهم عند تسرب مذكراته, وكان في رأيي دليل كافي لاعتبار ماجاء في هذه المذكرات من أمور حدثت خلف الكواليس. داخل قصور الرئاسة البعثية. المذكرات تضمنت الفترة الأولى من الحكم البعثي, بعد اسبوع من انقلاب 30 تموز والتي ذكر فيها أول أيام تولي صدام حسين رئاسة الجمهورية سنة 1968 فيقول في إحدى مذكراته أنه كان لديهم شيء اسمه: الحلف المقدس. لأن شلة حردان وأصدقائه كانوا ثلة من المجرمين والسفاحين والخونة فكانت الثقة معدومة بين بعضهم مع بعض. الشاهد أنه في الحلف المقدس, يقومون بالذهاب إلى ضريح سيدنا الحسين لإجراء الحلف المقدس أن لا يخونوا بعض. فيقول حردان: "ويجدر بالذكر أن الرئيس (أي صدام) رفض تلك الليلة أن يقوم بزيارة ضريح سيدنا الحسين, رغم إصراري عليه, مؤكداً بالحرف الواحد: أنا لا أعتقد لا أعتقد بالحسين, فهو كان يستحق القتل بسبب تمرده على حكومة يزيد. وعندما قلت له (حردان): ولكن العباس كان مع الحسين في كربلاء وقد قتل معه. وربما في سبيله؟ قال (صدام): هذا صحيح, ولكنني أعتقد أن الحسين غرر بأخيه العباس .. فقد جلبه معه على أساس أن يصبح ولياً للعهد, ولم يكن إخلاصه إلا للنخوة العربية التي يتمتع بها ..." انتهى الاقتباس

وأضاف .. "ولا أدري بالضبط من أين كان يأتي بمثل هذه النظريات التي كان يتحفنا بها من حين لآخر (أي صدام)؟ .. إن التفاصيل يكشف عن قضية الحسين, ولكن الرئيس يصر على مخالفة التاريخو وليس هنا فقط. بل في كل تحليلاته التاريخية تقريباً. فقد كان يعتقد أن الخوارج كانوا يمثلون الروح العربية الصادقة. وكان يقول: لو كنت في عصر علي بن أبي طالب لما وسعت إلا الانخراط في صفوف الخوارج " .. انتهى الاقتباس. ثم يدخل صاحب المذكرات في استغلال حزب البعث فرصة الانقلاب على عبدالرحمن عارف الضعيف الشخصية حسب كلامه ودور شركة نفط العراق البريطانية في الموضوع. وأخبرنا حردان التكريتي بموضوع خطير جداً وهو أن أمريكا وبريطانيا كان لهما ضلوع ومساندة في عملية الانقلاب .. حيث عقد الرئيس المخلوع عبدالرحمن عارف اتفاقية مع شركة أيرب الفرنسية وكان لهذه الاتفاقية آثار سيئة بعلاقة العراق مع أمريكا وبريطانيا لأنهم شركاتها لن تستفيد من النفط العراقي .. وجرت اتصالات بين حردان وصدام حسين الذي كان قبل 30 تموز 1968 في بيروت, أخبرهم بأن الحكومتين: كل من أمريكا وبريطانيا أبدتا تعاونهم بأقصى حد لوصول حزب البعث ولكن بشرطين: 1- أن يقدم الرئيس الجديد تعهداً خطياً بالعمل وفق ما يرسمونه لهم. 2- أن يبرهنوا (أي حزب البعث) على قوتهم في الداخل. وقد أخبرتهم السفارة الأمريكية في بيروت أنها على استعداد للتعاون على أن نتساهل (اي حكومة) بعد نجاح الانقلاب في مسألة النفط مع الشركات الأمريكية, ووافقنا على الشرط (على لسان حردان) .. وهكذا اطلعت المسألة مدبرة بليل من قبل حكومتي أمريكا وبريطانيا لتأمين شفط ما يمكن شفطه من الآبار النفطية العراقية. تباً لهذه المذكرة .. وبعدها يقوم حردان بمذكرات قذرة أسماها قصة المؤامرة بعدما استولى البعثيون على الحكم وماذا فعلوا كيف يبسطوا نفوذهم على الصعيدين الداخلي والخارجي. من مذكراته التي صعقتني بخصوص نظرية المؤامرة هي اتفاقية سرية تمت بين النظام البعثي وبين إسرائيل عن طريق عفلق و "واللورد سيف" عميد الصهيونية في لندن, وهي إعطاء الرئيس في بيان رسمي كل حقوق المواطنة للجالية اليهودية بما في ذلك حق الهجرة إلى خارج العراق, أي إلى إسرائيل في سبيل مساعدتهم بإعداد انقلاب عسكري ضد ملك الأردن بتدخل من القوات العراقية. أول ما قرأت هالكلام قلت في نفسي وين اللي كان بيحرر فلسطين؟ ورفع كل أعلام الحرب والشعارات ضد إسرائيل؟ يريد النيل من جارته الهاشمية الأردنية عن طريق مساعدة إسرائيل .. ثم يتكلم صاحب المذكرات بأمور كثيرة, خفية عن جميع أضواء الصحافة والإعلام وامور تحت الكواليس ولا يعلمها إلا الحاشية وكبار القواد داخلياً وخارجياً منها قضية شط العرب وبعض الأمور الدخيلة ويتكلم هو عن تجربته ومهماته التي نوط بها .. عموماً, عسى الله أن يحفظ لنا الكويت من جيران الشمال ويتمم علينا بنعمة الأمن والأمان وأهنئكم بالعيد الأضحى المبارك وبالذكرى السنوية الثالثة لموت الطاغوت صدام حسين


المغفور له الشيخ عبدالله الجابر الصباح و رئيس الجو حردان التكريتي آن ذاك سنة 1963 بعد زيارة وفد عراقي عالي المستوى برئاسة أحمد البكر رئيس الوزراء العراقي بعد أخذهم قرض بمبلغ 30 مليون جنيه استرليني بدون فوائد على أن يسدد في مدى 25 سنة وعلى 19 قسطاً .. عمار يا كويت

مصدر الصورة: جريدة القبس 22/2/2009

Tuesday, November 17, 2009

لو كانت الكرة مربعة


منتخب البحرين أثبت أنه فريق زملوق لا يستحق التأهل إلى مونديال جنوب أفريقيا على المستوى الردي الذي شاهدناه حتى انسدت أنفسنا عن الريوق والغدا والعشا, فنمنا والجوع يعصر بطوننا من الألم والقهر. بعد الفوز الذي حققوه على المنتخب السعودي في الرياض قالوا أن المنتخب البحريني يلعب أفضل برع استاد البحرين المنحوس. لأن النحس والتقبس لازم هذا المنتخب المسكين فلا يزال النحس يتخلى عنهم أحياناً حتى يعود أدهى وأمر وبحلة جديدة ويلازمهم أينما كانوا .. حضرت مباراة الذهاب التي أقيمت في استاد البحرين الوطني بتاريخ 10/10 مع بعض الأصدقاء البحارنة, وكانوا يستحقون الفوز بنتيجة عريضة اي ثلاثة وطالع على الفرص الكثيرة التي ضيعوها بالهبل .. وقالوا مرة أخرى نحن نلعب برع البحرين أفضل كأنها قاعدة شكلوها بعد فوزهم على السعودية ليبرروا إخفاقاتهم المتكررة

video

هذا التسجيل, مع جمهور البحرين بعد ضياع فاول عند خط الثمنتعش - ماله داعي تشوفونه


مباراة الإياب كانت خرطي أكثر من الذهاب وأفشل منها, فكل أصدقائي البحرينيين أقروا أن منتخبهم مو كفو يتأهل إذا كان هذا مستواه. فليعيد ماتشاله حسابته ويرتب أوراقه جيداً أو لينقلع ماتشاله إذا كان مصدر النحس الرئيسي الذي لم يعرف مصدره حتى الآن. ففي الشوط الثاني رغم ضياع ركلة جزاء من اللاعب السيد محمد عدنان التي كانت هذه الركلة هي بطاقة تأهلهم إلى كاس العالم. ولكن أبى الحظ إلى يعبس في وجوههم مرة أخرى .. أستطيع القول إنهم كانوا غير مستوى وفي نفس الوقت ليسوا محظوظين إطلاقاً .. فأنا أذكر تماماً ماحصل قبل أربع سنوات عندما أخرجوا الكويت في التصفيات وفلعوا رؤوسنا بالصخور من تحت المدرج رغم فوزهم. لا ألومهم لأن المباراة كانت جداً حماسية وكان ربعنا الكوايتة هم الذين بدأوا بالتحذف والبادي أظلم. وبعد فوزهم وصولوا إلى الملحق النهائي مع ترينيداد وتوباغو ليتعادلوا معهم بنتيجة 1-1 على أرض بورت أوف سبين. لتكون لهم الفرصة الكبيرة جداً أن يتأهلوا لأن الإياب على أرضهم ولهم أفضلية عامل الأرض والجمهور وتسجيلهم هدف في خارج أرضهم ولكن الحظ أبى إلا أن يقطب جبهته في وجوههم مرة أخرى وما خلاهم لحالهم .. وقالها الشيخ عيسى بن راشد يندب حظ فريقه: إذا صارت الكوره إمربعه بتروح البحرين كاس العالم .. هاردلك يا البحرين .. وحظ أوفر في المرات القادمة, هذا إذا كان الحظ يعرفكم

بعيداً عن مباريات الأعصاب و أمراض الضغط والسكري, حضرت مباراة ودية بين عملاقين: البرازيل وانجلترا في الدوحة وكانت متعة كروية بمعنى الكلمة لأن فيها فنيات ولمسات وتكتيكات ونجوم يسوون ملايين وبنات السامبا المقططين بالمدرجات الذي كان حضورهم لا يقل أهمية عن حضور البرازيل وانجلترا .. كانت مباراة جميلة, استمتعنا بمشاهدتها

إيلانو يخرج وداني ألفيز يدخل في لقطة جميلة من عدسة بوجاسم, مصور الرحلة المحترف

وبعدها إيلانو داني ألفيس يلمون بعض

رغم طبيعة المباريات الودية أن تكون خالية من الدفاشة والخشونة لأنها تعتبر بمثابة تدريب وتبادل خبرات إلا أن كاليني أبى إلا أن يعور فان بيرسي بسلايت راحت فيها رجل ولدنا والتف الآنكل عليه بإصابة تراجيدية .. قد تطول الإصابة لمدة 6 أسابيع ليطوف لقاء مهم تاريخ29 الشهر مع تشلسي .. إنه حقاً لإصابة مؤسفة لأبو شاكر .. ويخرب بيتك يا كاليني

يوم الأربعاء .. سوف تكون قمة عربية عربية في استاد نادي المريخ بأم درمان, أتمنى مشاهدة مباراة نظيفة لكلا الطرفين وأن تتحلى الصحافة من كلا الطرفين بالأدب والروح الرياضية وإلا فقدت الرياضة روحها من دنسهم .. وأتمنى كذلك للجماهير أن يركدوا ولا ينقلبوا غجر يحذفون صخر على باصات الفريق المنافس ويفشلونا جدام العالم

بالنهاية, أتمنى من الله العلي القدير الشفاء العاجل للكرة الكويتية من الفساد الإداري المتغلغل في إداراتها ومبروك عليكم حل مجالس اداراتهم في خطوة الاصلاح ثم تزكية طلال الفهد لنفقد الأمل من جديد .. وأتمنى كذلك من الدياجة الفرنسية سحق ضيوفها الإيرلندية في مباراة الإياب عقب باكر. لكني أعتقد أني سأشاهد مصر والجزائر إذا كانوا نفس الوقت

سؤال ماله شغل: تعرفون شنو يعني زملوق؟

هذا أول بوست أكتبه وأنا متلحف أنتظر النومة .. لأن وراي دوام وهي لم تأت بعد!ء

Thursday, November 12, 2009

نسا & ولادة


الحمدلله, انتهيت قبل يومين من أول تدوير بالمستشفى وكان التدوير نسا وولادة .. ربما كنت مخطئاً قبل بداية التدوير لأن الفكرة كانت أنه تخصص بسيط وضحل ومقزز وليس فيه كمية وفيرة من المعلومات أو الأمراض .. ثم تبينت لي أن الفكرة ليست صحيحة فقد وجدت أن هذا التخصص مو بالسهل ويغطي الكثير من الأشياء ما لا تغطيه التخصصات الأخرى. فعلى سبيل المثال, نعتقد من اسم التخصص أنه فقط شوية أمراض نسائية على توليد كم سيدة حامل, وهذا ما كنت أعتقده. ثم تبين لي أنه تخصص أكبر من حوامل وأمراض نسائية. فأخصائي النسا والولادة بالإضافة أنه يعالج مشاكل النساء ويولد حريم, فإنه يفهم بالأشعة والسونار جيداً, ويعالج أمراض نفسية كثيرة في هذا التخصص الحساس, ويعالج الرجال لأن الزوجان يأتيان (كوبلز) عندما لا ينجبون في حالات العقم, ويفهمون بالجراحة لأنهم متخصصين بشق البطون من فوق ومن تحت ويقومون بعمليات المنظار, ويعتنون جيداً بحالة الجنين داخل بطن أمه بقدر ما يعتنون بأمه .. وأشياء كثيرة أخرى, وفي نفس الوقت يتخذون قرارات حاسمة عندما تكون حالة الأم حرجة وحالة الجنين أيضاً حرجة. بمعنى: هل ننقذ الجنين وتستطيع أمه الانتظار والمقاومة؟ أم ننقذ حياة الأم لأنها لا تستطيع الانتظار ونضحي بالجنين؟ كثير من الأمور التي ليس لها إجابة واضحة وإنما تعتمد على حسب الحالة ودرجة خطورة الوضع من كل الأطراف .. فعلى سبيل المثال, إذا كان الجنين صغير في بطن أمه وحالته غير مستقرة. هل يقوم الفريق الطبي بإجراء الولادة أم الإنتظار؟ ففي الحالة الأولى يمكن للجنين أن يموت لأن الرئة إلى الآن لم تنضج بعد وفي الحالة الثانية يمكن للجنين الموت داخل بطن أمه .. ففي الحالتين هناك خطورة جسيمة على الجنين فأيهما يمكن أن ينجو ولا يموت؟ وما هو القرار الذي سوف يقوم به الفريق الطبي؟ الإبقاء عليه داخل الرحم أم الاستعجال به بالولادة؟ وكذلك كنت سعيداً كثيراً ببعض المعضلات التي رأيتها .. منها الإجهاض من غير سبب؟ وهل يجوز أصلاً الإجهاض وما حكمه؟ وعلاج بعض حالات العقم بعملية حديثة توها طالعة وهي زراعة رحم مرأة أخرى في مريضة, وهذه العملية تمت بنجاح قبل فترة في أحد مستشفيات المملكة العربية السعودية ثم قاموا بعد 99 يوم بإزالته .. وإذا قلنا ليس هناك مانع بعملية الزراعة كما نزرع الأعضاء الأخرى مثل الكبد والكلية, فهل يجور قياساً عليه استخدام بويضة من امرأة أخرى كما استخدمنا أعضاءها الأخرى؟ ومواضيع مثل التلقيح الصناعي وزراعة الجنين مختبرياً؟ والحيوانات المنوية المجمدة في المختبرات؟ والتدخل في الشؤون الإلهية من اختيار جنس الجنين ذكر أم أنثى؟ والهندسة الوراثية إذا أراد الزوجان أن تكون للجنين صفة معينة مثل عيونه زرقاء أم إبعاد بعض الصفات الوراثية الغير مرغوب بها مثل الخلايا الحمراء المنجلية؟ أو إجهاض الجنين إذا كان فيه عيب خلقي؟ أو في كروموسوماته على مرحلة متقدمة من الحمل؟ أو التعقيم الطبي سواء للرجل أم المرأة؟ لسبب طبي أم أن الزوجان لا يرغبون بالمزيد من الأطفال؟ استغربت أن أحد الدكاترة أخبرتنا بأنها تعرض دائماً كل الحلول للزوجان المتعلقة بالعقم, بأن يتم تلقيح الزوجة بحيوان منوي ليس من حيوانات زوجها على الرغم من عدم توافر بنك للحيوانات المنوية في دول الخليج ومنع مثل هذه العمليات قانونياً وعرفياً في دولنا .. أواستخدام رحم مؤجر يتم فيه وضع البويضة المخصبة من طرف الزوجان ثم تتقاضى الأم المستأجرة مبلغاً عليه .. معضلات كثيرة لا حصر لها, تحمل العديد من علامات الاستفهام .. وتحمل أيضاً تدخل فتاوى وفقهاء وآراء قد لا يفهمون بالأمور الطبية وطبيعتها وليست لديهم أدنى خلفية بالموضوع لتعطيهم الصلاحية بالتحدث عن جوازها من عدم جوازها


خلال العمليات القليلة التي حضرتها .. كنت محظوظاً بعض الشيء لأني رأيت بعض الحالات (نسبياً) نادرة لا تحدث كثيراً .. حتى أن الدكاترة طلبوا منا بإحضار الكاميرا لإلتقاط صورة لهذه الحالات التي سوف أعرضها لكم



هذه العملية .. أول عملية أشارك فيها في حياتي, فكنت أمسك لهم المشارط والأدوات. ورغم البساطة والسهولة من العمل المتطلب إلي, فلم أنجُ من الزف والتوبيخ خلال الساعتين ونصف من العملية .. عموماً كانت هذه العملية ولادة قيصرية ثالثة على التوالي أحد السيدات, ومن المعروف أن كثرة الولادات القيصرية خطرة بعض الشيء بسبب شق الرحم وتخييطه عدة مرات مما يعرض الرحم لخطر التمزق والافتاق مع الحمل المتكرر. وهذا ما حدث بالفعل داخل غرفة العمليات فقد انشق الرحم عرضياً وطولياً بشكل غريب مما أفقد شكله التشريحي الطبيعي والجمالي ليصبح الموضوع أشبه بسلطة لا أعرف ما هذا الذي أمامي وحتى الخياط كان متعرجاً وغير منتظم فكان أشبه بخياطة ثوب ممزق بعد عضة روت ويلر. بعد ساعتين من الزمن, وانتظار توقف النزيف لأنه إن لم يتوقف سوف تتم إزالة الرحم إنقاذاً لحياة المرأة .. والحمدلله توقف النزيف لاحقاً وتمت عملية الولادة وتخييط الرحم بنجاح ونصحنا المريضة بعدم الحمل مجدداً للخطورة الكبيرة التي ممكن أن تتعرض لها .. عموماً نعود إلى الصورة .. الغريب فيها, هو الحبل السري .. فنلاحظ عقدة نسميها العقدة الحقيقية, وهذه الحالة تحدث 1.5% من المواليد وأغلبها ذكور لا نعلم لماذا .. وكان الاعتقاد, ولا زال, أن مثل هذه العقد خطرة على الجنين لأنها ممكن أن تسبب بموته واختناقه لأنك تغلق حبل الحياة عليه وتمنع الأكسجين والغذاء من الوصول إليه .. ولكن تبين من خلال بعض الدراسات المؤخرة أن مثل هذه العقد الحقيقية ليس فيها ضرر على الجنين وليس هناك خطر على الجنين منها




هذه الكرة الكبيرة ليست جنين ولا حتى رأس جنين وإنما ورم سرطاني مستأصل في المبيض الله يكافيكم الشر بحجم جنين ووزنه! لكم أن تقارنوا حجمه في يدي .. الحمدلله أن الورم كان مغلف بكبسولة لذلك كان التكهن جيداً بأن الورم إن كان سرطانياً (أغلب الاحتمال) في مراحله الأولى وسوف تظهر نتائج المختبر لاحقاً




هذه الصورة قمت بتصويرها بعد أن حاولت تقليد صور كتب الباثولجي (الأمراض) وقمت بوضع كل شيء قرب بعضه حتى نقارن الجزء الغير طبيعي بالطبيعي ثم وضع مسطرة للحجم .. نرى هنا حجم الرحم الطبيعي المستأصل (في النص) وحجم المبيض الطبيعي الممسوك بالملقط (على اليسار) و الحجم الهائل لنظيره (على اليمين) .. الله يكافيكم من كل شر ومكروه .. وكل ما أشوف مثل هذه الأمور أقول الحمدلله مليون على الصحة والعافية


------------------------------
غداً إن شاء الله سوف أتوجه إلى قطر الشقيقة .. لأركب اللاند, وأضرب العقال بوخيط الذي يصل إلى العزيزو ميالي, وأأكل التيس القطري الأصيل, وأطلع من الفندق ولا أصكر الليتات ولا الحنفيات لأسرف في الماء والكهرباء لأني في قطر مو في الكويت .. ثم بعدها أشاهد مباراة انجلترا والبرازيل هناك. وأتمنى للبحرين ومصر وفرنسا في نفس اليوم كل التوفيق في مبارياتهم وتؤهلهم إلى مونديال جنوب أفريقيا .. أستودعكم الله

Sunday, November 1, 2009

الدقيقة 42

الدقيقة 42

video

ليس لدي شيء أقوله لأنه (أدري) سوف يخوني التعبير, ربما كان للمحللين الفنيين حلم الغول أو صديقه سعود أبوعوف فكرة لما حصل

Thursday, October 22, 2009

Is there a doctor on board?

Not too long, I remember asking a fifth year medical student what the normal ejection fraction of the heart was and his replay was: "Uh .. not sure. You see I haven't reviewed the heart recently." Now For many of us, both students and doctors, forgetting certain facts is an ordinary part of life. In many instances however, this is not due simply to the natural course of memory storage as we are inclined to believe but because od disuse. We tend to convince ourselves that what we don't need to know. So for instance, a cardiac surgeon may not bother him/herself trying to recall the anatomy of the liver because he or she thinks they will probably never need it. And as medicine becomes more and more specialized, we are likely to see this phenomenon increasingly. What makes it all the more shocking is that all too often this what is expected of us. For example, a neurologist speaking about Irritable Bowel Syndrome (IBS) might be seen as invading the 'turf' of the gastroenterologist. The tacit agreement between such specialists seems to be: "You mind your business, We'll mind ours."

But what happenes when a relative (as they often do) asks you about a certain skin condition? Or stomach upset, or chest pain. or .... the list goes on. Do you collapse and say: "I don't know. That's not my specialization!" or perhaps more composedly, but just as uselessly say: " I think you need to see a specialist." In either way, you demonstrate to yourself and to everyone else your limited usefulness in anything outside your domain. No one expects you to know everything, but it would be a terrible waste of all those years in undergrade to go to nothing if you cannot recall and apply basic knowledge any doctor, being it psychiatrist, or clinical geneticist should have. Medical knowledge is fast expanding, and we will be lost between trying to remain at the forefront of our specializations while still retaining knowledge from other fields. Wether we do this is up to us, but it is worth remembering that what you don't know you cannot use. Conversley, being a radiologist for example, in a remote village, shouldn't prevent you from carrying out a delivery for your wife. Because in any case, whatever your specialization, having a doctortate of medicine should count for something! For many of us, such incidents seem very far-off and not worth worrying about. But what happens when you are on a plane and someone on the public address system says: "Is there a doctor on board?" Do you go up and say: "I'm a specialist in such and such" I can't deal with anything else." Similar situations are plenty and how useful you are in such spots will rely on how much effort you put to read beyond your scope of work.

this article is written by my colleague: Zaid Alrhayim, MD

And i thought it worths publishig here. As a similar situation couple of days ago happened, When I was doing the Ob/Gyn rotation and the supervisor consultant wants to revive her memory with very basic and common diseases with us but usually not that common in her field. So, she didn't have any cases like that with her patients. And it was drugs used in treating TB, their classes, combinations, side effects. she went like "it was there in our tip of tongues when I was a student" and she pointed to her tongue. But now being a consultant, it doesn't necessarily required to be in their tip of tongues? It is a really big deal trying to memorize studies been taught in medical school. And I think, our field, in general, is one of the hardest of all fields because every single information you studied counts on you. No matter, how long you haven't reviewed or used it.

Thats all, peace to all of you. And have a great weekend ..!

Wednesday, October 7, 2009

كنت في أفغانستان


الحديث عن أفغانستان, حديث معقد جداً .. عندما أسمع عن أفغانستان تختلط مفاهيم الجهاد والإرهاب, لا أعرف مايحدث هناك من قتل أهو حقٌ أم باطل؟ لأن ما بين الجهاد والإرهاب شعرة. ومن النظرة المنحازة الإعلامية دائماً في طرف واحد, عندما تسمع بالأخبار عنها, يجعل الإعلام القضية تصب كلها في مصلحة طرف دون الأخذ بالاعتبار للطرف الآخر. وتسمع الخبر من زاوية حرجة منحازة. فلا تعرف, هل تصدق الخبر الذي تسمعه أم تكذبه؟ في ظل هذه الرؤية الضبابية, والغبش الغير واضح المعالم. آثرت أن لا أصدق خبراً عن ما يجري هناك في أفغانستان .. أو لا أسمع مطلقاً أي خبر منهم. فكل ما يحصل من تلاعب أو فبركة أو سياسات قذرة من كل الأطراف يجعلني أبتعد كثيراً عنها. بعد قراءة كتاب (كنت في أفغانستان) لتركي الدخيل, كونت لي وجهة نظر خاصة عن بعض ما يحصل هناك. وحاولت قدر الإمكان أن أميز الإرهاب من الجهاد, ولكن تبين لاحقاً أني لم أميز تماماً .. الكاتب أبدع بنقلي من مكاني إلى موقع الحدث ليجعلني أعيش الأحداث كما عاشها الأستاذ تركي. فكنت أكاد أسمع طلقات المدافع وصراخ المصابين ودقات قلبه القوية. ليكون في موضع, لا يعلم هل سيرجع إلى أهله بعد إتمام مهمته الصحفية. للأمانة, قبل أن أكون وجهة نظري لما يحدث هناك. رأيت بالكاتب أسلوب الأمانة وعدم الانحيازية لأي طرف ليجعل كل الأطراف تكون وجهة نظرها عن طريق ما رآه أو ماسمع به. فالكتاب, مجرد يوميات دونها الأستاذ تركي, دون أن يعلق على الأحداث ويبدي وجهة نظره للأحداث التي رآها .. فقد قال: " كتب بلغة الصحافة ، تلك اللغة التي يطلقون عليها اللغة البيضاء ، أو اللغة الثالثة ، وهي لغة سهلة تستخدم الفصحى دون تقعر... ما أكتبه هنا هو الكثير من المشاهدات التي رصدتها في أفغانستان ، وقد حرصت أن أكون فيها راوياً لما رأيت متحرزاً من إصدار الأحكام ما استطعت ، فهذه المهمة يجب أن تكون للقارئ وحده ، مهمة الصحافي كما أراها هي نقل المشاهدات والمعلومات للمتلقي الكريم ، الذي لديه الأهلية الكاملة لاتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات ، يميناً أو يساراً ، أو في منزلة بين المنزلتين ، وبعض مادة الكتاب نشرت في جريدة الحياة الدولية في العام 1998م، لكني أضفت إليها ما سجلته في أوراقي ولم ينشر آنذاك ، بالإضافة إلى بعض المعلومات التي رأيت أن القارئ ربما يحتاجها هنا أو هناك " .. فكيف لا أكون قناعاتي بناء على كتابة إنسان وثقت فيه قبل شروعي لقراءة محتوى ما كتب؟


فيبدأ تركي بإسراد القصة التي تبدأ من حقبة الثمانينات والتي استمرت لأكثر من عشر سنوات في الحرب السوفيتية - الأفغانية عندما لا زال عمره 14 عاماً فيقول لأمه وهو يمني النفس أنه إذا اجتهد في دراسته, هل تحقق أمه طلبه؟ فتُأكد أمه طلب ابنها العزيز إذا كان ممكناً هذا الطلب, فلم لا تقوم بتحقيقه؟ فيخبرها تركي, أنه يريد الجهاد في أفغانستان إذا تفوق في دراسته! فاستغربت أمه لهذا الطلب الغريب من متفوق ولكن في الوقت نفسه لم تمانع بطلبه, بل أجابت بـ (نعم) صحيحة, فذهب تركي ذو الأربعة عشر ربيعاً يركض إلى دراسته بجد ومثابرة وحرص كبير بعدها حتى يتمكن بالفوز من مكافئته. يخبرنا تركي عن هذه الحقبة وكيف كان المجاهدين والمشايخ وعلماء الدين بالسعودية يجمعون بخطبهم على ضرورة الجهاد ان كان مادياً, معنوياً أو حتى الذهاب هناك إلى أفغانستان. ويقومون بشحذ الهمم من أجل نصرة الدين ونصرة أخوانهم المسلمين في قتال السوفييت في تلك البقعة. ومن هؤلاء المحاضرين عبد الله عزام ، وأسامة بن لادن ، وقلب الدين حكمتيار ، وبرهان الدين رباني ، وعبد رب الرسول سياف ، وجميل الرحمن ، وصبغة الله مجددي وآخرين, على حد قوله, في تلك الحقبة .. حتى أضاف تركي قائلاً: "أذكر أن الشيخ الراحل عبدالله عزام كان يلقي محاضرة في الثمانينات، يتحدث فيها في موضوعه الأثير والوحيد، الحث على الجهاد الأفغاني، في مسجد السحيباني، في حي الربوة في الرياض، وأكاد أقسم أن الحاضرين الذين تزاحم عددهم بالآلاف, لو وجدوا حافلات في مواقف المسجد, لتقلهم رأساً إلى أفغانستان, لذهب معظمهم في تلك اللحظة, ولكنت في طليعتهم!" انتهى الاقتباس .. ولم يكتف بهذا, بل وصف المملكة العربية السعودية بالحديقة الخلفية للجهاد الأفغاني من فتح الباب على مصراعيه لأي شخص يريد الذهاب هناك ويجاهد


يبدأ الدخيل برواية رحلة العمر إلى أفغانستان ولكن هذه المرة ليست لغرض الجهاد, وإنما للصحافة. وكانت رحلته حاجة في نفسه للذهاب هناك دون أن يكون هناك مهمة صحافية من رئيسه تقضي بإرساله إلى هناك .. الرحلة بدأت من الرياض مع سيد جلال سنة 1998 ليصل إلى باكستان مع هذا العبقري الصغير سيد جلال الذي كان مجرد رجل أعمال بالسعودية والذي كان ذاهب في مهمة وساطة بين بلاده وإيران. متسائلاً وقتها, هل أفغانستان بوابة للجهاد أم الإرهاب؟ وتحدث عن ارتدائه للزي الأفغاني وطريقه من بيشاور إلى ولاية جلال أباد المتاخمة للحدود الباكستانية الأفغانية إلى وصوله كابول, عاصمة أفغانستان. يصف لنا العناء والتكبد الذي رآه من مشقة السفر للطرق الوعرة التي ليس بها إسفلت والموت الذي شاهده وهو يسير بالمركبة بالطرقات. وبعدها قابل وزير الخارجية الطالبانية ملا محمد حسن ونقلنا إلى الحدث هناك وطرحه الأسئلة عليه والإجابة من الوزير في ذاك الوقت. فقد كانت طالبان في تلك الحقبة مع قتال في بنجشير مع تحالف الشمال بقيادة أحمد شاه مسعود, الذين عبارة هم فصائل أفغانية كانت السلطة لديهم ولكن طالبان انقلبوا على الحكم وأخذوه منهم بالعنوة. وهم يناضلون في وادي بنجشير بعد أن تقهقروا. عندما تحدث عن بنجشير, وصف موقعها وشرح اسمها وعلاقتها بالقائد مسعود وأهالي بنجشير والحال التي يعيشونها بدون كهرباء وفرض الحصار عليهم, متحدثاً عن سماع أصوات تفجيرات بين الحين والآخر ليكتشف فيما بعد إنما هي أصوات تفجير الجبال لاستخراج الزمرد في بنجشير! فصائل أحمد شاه مسعود وحكومته المنفصلة كانت مع طالبان يقاتلون السوفيات. وطالبان والقاعدة يصفون بعدها القائد أحمد شاه مسعود بالقائد الخبيث, والقائد الهالك كما نقل لنا الكاتب الدخيل من موقع الحدث. المصادفة العجيبة هو اغتيال القائد أحمد شاه مسعود بتاريخ 9/9/2001 .. أي قبل تاريخ 11 سبتمبر بيومين. وهذا جعلني على يقين تام وأكون قناعة شخصية التي كنت أتحدث عنها في بداية حديثي أن طالبان والقاعدة هم من خططوا تفجيرات 11 سبتمبر في مانهاتن وواشنطن وهم وراء الهجمات. حتى سموها غزوة مانهاتن وواشنطن! .. ما سبب اغتيال قائد تحالف الشمال الذي خططوا له إذاً؟ لأنه سوف يكون بطاقة الدخول إلى أفغانستان عن طريقه لأن( عدو عدوي صديقي) وبالتالي هم يخافون أن أمريكا تدخل أفغانستان عن طريقه لأنه حليفهم وطالبان هم العدو المشترك. العجيب أن تركي الدخيل أجرى مقابلة مع هذا القائد أحمد مسعود شاه قبل اغتياله بثلاثة سنين! وكانت مدة المقابلة ساعة ونصف, أخبرنا عن سبب النزاع الحاصل بينه وبين طالبان في وادي الأسود الخمسة بنجشير أو ان شئت سميته وادي الموت ولماذا انقلبوا طالبان على الحكم وماذا يريدون منه؟ وذكر جملة قبل أحداث 11 سبتمبر أعجبتني: " إن تصرفات ابن لادن تسيء للإسلام والتفجيرات لن تسقط أمريكا " كأنه يتنبأ المستقبل ويعرف أن شيئاً سوف يحصل بالمستقبل القريب! لا أريد أن أطيل عليكم بالمقابلات والشخصيات التي قابلها وحاورها الكاتب, فالحديث والمقابلات تطول .. ولكن أن تتمكن من معرفة طبقة الماء من الزيت وفصلها بالإناء كما تفصل الإرهاب والتطرف عن الجهاد الذي اختلطت مفاهيمه في أوعية عقولنا, ثم لا يزال هذا السائل الممزوج مختلطاً .. ذكر الكاتب بعض النقاط التي شدتني عند طالبان, والتي تبين تطرفهم: عقوبة الحليق عند طالبان, الذي ليس لديه لحية كما رآهم يعاقبونهم بعينيه .. هو جلدهم وسجنهم اسبوعاً حتى تنبت لحيتهم من جديد ثم يطلقوا سراحهم .. وإن رافق حالق اللحية محظوراً آخر فإن الإسبوع يمتد إلى اسبوعين! طالبان يرفضون التلفاز وعندما قابل مولوي جان وزير الصناعة والمعادن قال: " في عصر رباني كان التلفاز يبث أفلام الفيديو الماجنة. وكذا وقت حكمتيار أيضاً (الرئيس المخلوع), كانوا يبثون كل ليلة فلماً هندياً. هذا بالإضافة إلى الغناء والمجون. نحن نرفض إفساد الناس ثم أعلنا أن التلفاز ممنوع في أفغانستان, وأمهلنا الناس ثلاثة أشهر, ليخرجوا التلفازات من بيوتهم! وأرسلوا شحنة التلفازات إلى باكستان .. وعندما سأله تركي عن أبرز الاتهامات الموجهة إلى طالبان فيما يتعلق بالمرأة, قال مولوي جان: " فيما يتعلق بإلزام النساء بتغطية الوجه, فهذا لا يحدث إلا في كابول والهدف ألا يفتتن الناس بوجوه النساء .." إذاً, تغطية وجة المرأة في كابول, إلزام أو العقاب


عندما سأل تركي مولوي نفسه, وزير الصناعة والمعادن الطالباني عن سماح طالبان بزراعة المخدرات في مناطقها, قال: " الأفيون لم تصدر فتوى بتحريمه! ولذلك نحن نقول: أعطونا البدائل لزراعة المخدرات, ثم يضيف: الأفيون لا يحتاج إلى الكثير من المياه, ولا يزرع إلا في مناطق نينقاهار, وهلمند, وبعض مناطق الشمال. وهذه المناطق لم ير علماؤها حرمة الأفيون! انتهى


استمتعت جداً بقراءة هذا الكتاب, الذي تميز صاحبة بخفة ظله, وثقابة رأيه, ودهائه الحواري مع مختلف الشخصيات التي يقابلها وإني سوف أقرأ بلا محالة مؤلفاته السابقة: (ذكريات سمين سابق) و (سعوديون في أمريكا) التي نشرت من قبل


وأخيراً .. نعود لما بدأنا, لماذا تغير مفهوم الجهاد الذي كان محصوراً بقتال الأفغان للسوفيات ومشاركة الكثير من العرب لهم إلى مفاهيم التطرف والإرهاب مع أن المجاهدين هم هم والقتال هو هو؟؟

فما الحل إذاً يا أفغانستان؟ التحشيش؟

يقول ابن تيمية في كتاب الاستقامة (2 - صفحة 165): ( وأما الكفار فزوال عقل الكافر خير له وللمسلمين؛ أما له فلأنه لا يصده عن ذكر الله وعن الصلاة بل يصده عن الكفر والفسق، وأما للمسلمين؛ فلأن السكر يوقع بينهم العداوة والبغضاء؛ فيكون ذلك خيراً للمؤمنين، وليس هذا إباحة للخمر والسكر ولكنه دفع لشر الشرين بأدناهما؛ ولهذا كنت آمر أصحابنا أن لا يمنعوا الخمر عن أعداء المسلمين من التتار والكرج ونحوهم، وأقول: إذا شربوا لم يصدهم ذلك عن ذكر الله وعن الصلاة بل عن الكفر والفساد في الأرض ثم إنه يوقع بينهم العداوة والبغضاء وذلك مصلحة للمسلمين فصحوهم شر من سكرهم، فلا خير في إعانتهم على الصحو بل قد يستحب أو يجب دفع شر هؤلاء بما يمكن من سكر وغيره) .. ولكن ماذا إذا كان المسلمون إرهابيون ويستحلون دماء إخوانهم المسلمين, ويقتلون المدنيين والمسالمين سواء مسلمين أو غير مسلمين؟ .. أليس في تحشيشهم, وذهاب عقولهم. خيرٌ لهم من استخدام طاقات عقولهم الكاملة ليمارسوا مخططاتهم الإرهابية؟

قياساً على رأي الشيخ فوق, أرى أن الحشيشة للإرهابين تخدرهم كما خدرت الخمرة التتار, وهي عندهم مو حرام أساساً. إذاً فليحششوا ليلاً ونهاراً .. ويفكونا من شرورهم