من الأمور المحزنة أن تقوم بزيارة معرض يُفترض أن يكون معرض للإبداعات الشبابية المختلفة واستعراض الهوايات المتعددة وعمل مشروع صغير تجعلك تفتخر بهذا الشباب الكويتي الطموح وترفع رأسك لأنهم يمثلون بلدك بالنهاية.. ولكن ما يحصل في كويت فيجن إكسبو كغيره العشرات من المعارض المماثلة أمرٌ مثير للشفقة!! فهل لدى الشباب الكويتي هوايات أخرى غير أكل الكب كيك؟ أو شرب الخلطة السحرية: الريد بول مع السفن أب؟ أم شراء بعض الملابس من الخارج وبيعها بـ 3 إلى أربع أضعاف سعرها؟ أم عمل سلاسل وميداليات هيليقية للهواتف المحمولة؟ هل هذه السخافات المتكررة من بلعة وخلاقين وبربسة بالنعمة هي تجسيد فعلي للطاقات والهوايات والإبداع الشبابي الكويتي؟ أم أن هذه الهوايات والطاقات الشبابية موجودة لكن حقها مهضوم في ظل الأكثرية من الهوايات التافهة بالبلد؟
لو كنت مُشرفاً على معرض كهذا المعرض سأضع شرطين أساسين: أولاً: أن تكون الفكرة جديدة ومفيدة ومبتكرة .. وثانياً: أن تكون هواية تمارسها وتستعرضها للناس أو مشروع جديد لتطرح فكرة جديدة بالساحة.. ولكن ما حدث في كويت فيجن إكسبو كغيره من المعارض السابقة أن الأفكار هي هي والوجوه هم هم وليس هناك أي شيء جديد يُذكر ومسلسل السخافة يستمر!! سأطرح عليكم فكرة بسيطة بين اثنان يبيعون المسابيح ,, الشخص الأول على سبيل المثال: قابلته في أحد المحلات بالديرة يقوم بتفصيل المسباح على حسب الحجر أو مادة المسباح المصنوعة التي تقوم باختيارها على ايدك.. وأخبرني أنه يقوم بجلب الأحجار من بعض دول أوروبا الشرقية وأخرج لي بعض العصي الخام.. ثم أخذني إلى ورشته الصغيرة ورأيت كيف يُفصل المسباح وأحجام الخرز على مزاج الزبون.. الشخص الثاني اقتصر على جلب بعض المسابيح من سوق المباركية أو في أي مكان ثم يقوم ببيعها كما هي.. الأول ابتكر شيء جديد لم يكن موجوداً, والثاني لم يفعل شيء جديد وكل البضاعة تستطيع شراءها عند الذهاب من المكان الذي جلب منه بضاعته.. إذن, سوف أقوم بقبول الأول ورفض الثاني. وقس هذا المثال على كل ما يُعرض كل شيء مستورد وخالٍ من أي عنصر إبداعي لتضيفه إلى الهواية الكويتية و الإبداع الشبابي
استفدت من معرض وحيد مع أنه من الناحية الأخلاقية غير شرعي وهو تظبيط الآي بود على كيفك.. تعطيه الآي بود ويظبطه لك على حسب مزاجك وهذا يمكن أفيد شيء قد تراه بالمعرض مع أن الفكرة مكررة خمسين مرة والمشروع الصغير غير شرعي لأنه ينتهك كل حقوق الطبع والتسجيل ولو كان هذا المعرض في دولة متحضرة لزجوا بكل من في المعرض في السجن لسرقتهم أشكره وفي مكان علني.. ولا أريد إنقاص حق بعض البوثات اللي ينعدون على الأصابع.. رأيتها تجسد هواياتهم مثل بوثات المصورين الذي عرضوا بعض اللقطات الجميلة.. يمكن هذا البوث الوحيد الذي ممكن أن تفتخر به.. والباقين أي شيء ولا شيء. عموماً, باقي يومين على المعرض المكان والزمان: معرض موفمبيك في المنطقة الحرة من الخمس لي العشر والوضع فولللالي شغل عدل
2 comments:
يا عزيزي هذي رؤية الشباب الكويتي (الطموح) و (المبدع) الآن
و هذا التريند المستقبلي والله اعلم
اهتمامات سخيفه يتم النفخ فيها الى حد تكاد ان تنفجر معه
اما الشباب ذا العقليه الخلاقه و الاختصاص الحرفي المتقن، فمصفطينهم على الرصيف ببركة النادي العلمي اللي يدفنهم و التجار اللي ما يرعونهم
أوافقك بكل ما تقول.. المشكلة أن الرعايات ترفع البساط عن المواهب الحقيقية ويقومون بوأد وطمس كل شمعة موهبة وإبداع.. أما الأمور الأخرى من تفاهة وسخافة تجدها مرزوزة في كل هذه المعارض وداعمينها أقوى دعم.. الأسف وكل الأسف أن المعرض يرفع شعارات مواهب وإبداع وإبتكار الشباب الكويتي.. ولكن بالحقيقة هؤلاء التُحف يشوهون سمعة الموهبة لدى الشباب الكويتي في هذه المعارض المتكررة
Post a Comment